GVO

lundi 12 février 2018

كوني انت



في العادة لا أحبّذ مشاهدة الأفلام التجارية و لكن أمس دعيت لحضور العرض قبل الأوّل أو العرض الأوّلي لحبّة كراميل في تونس . الفيلم ,و ان كان تجاريّا , يطرح مشكل التجاء النساء الى عمليات التجميل المكثّفة باستعمال السيليكون و البوتوكس و غيرها من التقنيات التي لا افقهها ارضاء ا لزوج أو لمقاييس جمالية يفرضها المجتمع اليوم . في الفيلم دعوة الى القبول بأجسادنا و ذواتنا و البحث عن جمالنا الداخلي ووضع مقاييسنا الخاصّة: كوني انت . 




و عادت بي الذاكرة الى فترة من حياتي, شوّه فيها المرض جسدي و رسمت خلالها العمليات المتتالية عليه ندوبات و آثار كنت اعتبرها مقرفة ممّا دفعني الى التفكير في الخضوع الى عمليات تجميلية , عدلت عنها بعد أن قمت بحصّة تصوير تجرّدت فيها من ملابسي و أحببت فيها جسدي من جديد .يومها اقتنعت أنّ تلك الآثار هي قصّتي و تاريخي و هي شهادة على تجاوز فترة صعبة من حياتي و على انتصار على مرض عنيد كاد يودي بحياتي .
بعدها شوّه ضرب البوليس ساقي اليسرى و صرت أخجل من ارتداء التنورات و الفساتين و لكنّني دخلت من جديد في حوارات مع الأنا و تجاوزت ذلك ... و كنت أنا ...
لست عارضة أزياء و لا تعنيني مقاييس الجمال التي يضعها خبراء الجمال و التجميل . أنا امراة عندي تاريخ أريد أن أحفظه على جسدي . أنا هي أنا .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire