GVO

lundi 29 janvier 2018

كاماسوترا


تعود الى المنزل و قد أخذ منها التعب مأخذه .

تستقبلها القطط الجوعانة منفذّة وقفة احتجاجيةرافعة شعارات مطالبة بطعامها .و تبدأ المفاوضات و المشاورات للتوّصل الى
حلول ترضي الجميع فهذه الحيوانات الأليفة الرقيقة لا تشبع و لاترضى بما يقدّم لها من طعام بتاتا ...

و بعد النجاح في تحقيق الهدنة تسارع الى الحمام لتترك الماء ينساب في المغطس و تقوم باشعال عود من بخور اختار له مروّدوه اسم كاماسوترا . كاماسوترا كاماسوترا . تردّد هذه الكلمة مرّات عديدة , لتتسارع الأفكار في رأسها فترحل الى الهند و دروس البحث عن اللذة والوضعيات التي تحقّق النشوة و اللذة اللامتناهية للحب ّ ,

ثمّ تتذكّر درويش و تبدأ في دندنة كلمات من درس في الكاماسوترابكأس الشراب المرصّع باللازورد انتظرها على بركة الماء حول المساء انتظرها بذوق الأمير الرفيع البديع انتظرها بسبع وسائد محشوّة بالسحاب انتظرها بنار البخور النسائي ملء النساء ا انتظرها 





لتصل الى الروض العاطر في نزهة الخاطر و افتتاحيته : الحمد الله الذي جعل اللذة الكبرى للرجل في فروج النساء وجعلها للنساء في أيور الرجال. فـلا يرتاح الفرج ولا يهدأ ولا يقر له قرار إلا إذا دخله الأير والأير إلا إذا دخل بالفرج. فإذا اتصل هذا بهذا وقع بينهما النكاح والنطاح وشديد القتال

هكذا قال الشيخ النفزاوي و لم تقل

و تسخر من نفسها و من عود البخور الذي رحل بها حيث رحل ...

و تواصل دندنة كلمات بعض الأغاني المتفرّقة مستمتعة بصوت انسياب الماء في الحوض و انتشار البخار في الحمّام قبل ان تطلق الموسيقى في كلّ أرجاء البيت
الخالدات الفرنسيات و صوت ميراي ماتيو صادحة لقد أتيت لأقول لك وداعا
و ادامو : فلتتساقط الثلوج فأنت لن تأتي الليلة

و تبدأ في التجرّد من ملابسها القطعة بعد الأخرى ملقية اياها و هي ترقص على طريقة الستريبتيز غير عابئة بما طرأ على جسدها من تغييرات بسبب التقدّم في العمر و نكبات الزمان و صدمات عابري السرير ...

ثمّ تتهالك في المغطس و تنتشي بملامسة الماء الساخن و تغمض عينيها لتسكنها الذكريات و تتمنّى للحظة لو تتقيّأ قلبها كما ودّت سيمون ذلك ذات يوم ...

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire